سألني أحد الإخوة: ما هو
المنهج لدراسة العقيدة بالنسبة للمبتدئ والمتوسط والمتقدم، وكم هي المدة اللازمة
لدراسة هذا المنهج ؟!
الجواب:
الحقيقة عندما أرى الإسلام
من خلال معالم القرآن ومشكاة النبوة.. أراه سهلاً يسيراً بسيطاً لا يحتاج إلى "منهج
أكاديمي" بالنسبة للمسلم - هذا غير الباحثين والمحققين - أرى يُسره إعجازاً
في حد ذاته !.
هذا
السؤال لا يطرح نفسه غالباً، لأن طريقة التفكير.. تحدث بشكل تلقائي لدى الإنسان، ويظن
ـ حبًا لذاته ـ أن طريقة تفكيره صحيحة، وقد يعتبر مثل هذه الأسئلة نوعاً من الفلسفة
الجدلية، واللجاج اللغوي.. وقد تكون كذلك في بعض الأحيان.. حينما يكون الحديث في الأشياء
التي تستقل بمعرفتها الفطر السوية.
هناك
قارئ يقرأ لكي يتسلى، وهناك قارئ يقرأ هواية أو ليزداد ثقافة، وهناك قارئ يقرأ
ليسخر من الضغط الواقعي، ويتلذذ بنقده، وهناك قارئ يبحث عن حل سريع لمشكلاته من
خلال قراءته، وهناك قارئ يقرأ للواجهة الاجتماعية أو ليرسم صورة مزيفة عن أو لنفسه،
وهناك قارئ يبحث عن من ينكأ جراحه ويجلد ذاته، ليشعر بعدها براحة الضمير! وهناك
فئة تقرأ بصدق لتصل إلى حياة أفضل من خلال الثقافة التي تتناولها.. ولكنها ـ في النهايةـ تحتفظ بالثقافة على أرفف المكتبات
وتستسلم للواقع وضغطه.
تلخص العلمانية فكرة "متاع الحياة الدنيا" و"اتباع
الهوى" و"الهروب من الدين".. والعلمانية خرجت من رحم الإرهاب
الكنسي، وسطوته.. إلى الانطلاق في الحياة الدنيا، وخرجت عن فكرة المتاع والهوى
مذاهب فكرية مادية وضعية شتى منها: الليبرالية، والرأسمالية، والاشتراكية،
والقومية، والشيوعية، والبرجماتية، والمادية، والإباحية، والديمقراطية،
والعولمة... إلخ.
جَمع النبي - صلى الله عليه وسلم - درجات الكامل الإنساني، فصار
سيد ولد آدم، وسيد المرسلين، والأولين والآخرين.. ووصل إلى مستوى سامق لن يصل إليه
أحد بعده، ولكن إذا كان هذا هو حال النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - فكيف يكون
هو موطن القدوة والمثال، بينما لن يقدر أحد أن يصل إلى ما وصل إليه؟