31‏/10‏/2016

آلية قراءة قضايا الأمة

عندما يبدأ أحد في مشروع - ولو صغير - فهناك خطوات دقيقة وصارمة تُتخذ لإنجاح هذا المشروع، منها: [دراسة الجدوى - دراسة السوق - - المرجعية العلمية والعملية لقياس التجارب الناجحة - دراسة المنتج - تحليل المخاطر - وضع وثيقة للمشروع - ووضع خطة عمل - طريقة التنفيذ - جهة التنفيذ - فريق العمل - الفئة المستفيدة - نسبة الأرباح - دوران رأس المال - متابعة الجودة - المراقبة والتحكم.. إلخ ]. وأي خطأ أو تهاون في أي من هذه المراحل، يُعرض المشروع كله للفشل.

بينما عندما نعمل للإسلام - رأس مال المسلمين - تكون هي الارتجالية والعفوية!! ونحن عندما نتعاطى مع الإسلام فإن هذا يعني أننا نخطط لمستقبل هذه الأمة وأجيالها.. بل ومصير البشرية كلها، نخطط لسعادة الدنيا ونجاة الآخرة. فكيف يكون النظر بعفوية وهوى ؟!
والمسلمون هم مشروع الإسلام، والإسلام هو رأس مالهم، ورأس مال البشرية كلها.
والمسلم: إنسان رسالي، يحمل الرسالة الأخيرة من رب العالمين، وهي رسالة أثقل من ملء الأرض ذهباً، وهو  عندما - يخطط لإنقاذ البشرية - يرى الدنيا ساعة من نهار؛ عليه أن يتسابق ويسارع الخُطى لإنجاز "المشروع الرسالي".
فالمسلم: فكره عالمي، تخطيطه عالمي، مشروعه عالمي، حكومته عالمية، دولته عالمية، مجتمعه عالمي، هويته عالمية.. فكيف يتناول واقعه وقضاياه المصيرية بعبثية، وارتجالية؟!!
فكيف تكون مناقشة قضايا الأمة المصيرية بطريقة: عاطفية بلا عقل.. همجية بلا نظام.. عبثية بلا غاية.. تائهة بلا دليل.. ضائعة بلا طريق.. ارتجالية بلا خطة.. هوجائية بلا استراتيجية.. رعونة بلا عزيمة.. تخبط بلا منهاج؟!!
إن أول خطوة على الطريق الصحيح هي التوبة.. التوبة من ذنب العبث بقضايا الأمة المصيرية !
لقراءة البحث لطفاً ( اضغط هنا ) لتحميل البحث نسخة ( Pdf ).. ( اضغط هنا ).